العلامة المجلسي
108
بحار الأنوار
أن الخبر ضعيف . ولو سلم فيمكن حمله على استحباب كون الامام متصفا بتلك الصفات أو يحمل قوله : " ليس بينه وبين الله طلبة " على أنه لم يكن عليه كبيرة لم يتب منها ، فان الصغاير مكفرة مع اجتناب الكباير فلا طلبة عنها ، فيدل على أنه يشترط في الإمامة اعتقاد الامام بعدالة نفسه . وأما كون قلوبهم واحدة فيمكن أن يراد به عدم الاختلاف في العقايد ، وقوله " دعوا الإمامة لأهلها " يمكن حمله على أن مع وجود الأفضل ينبغي أن لا يعدل عنه إلى غيره ، على أنه يمكن أن يكون غرضه عليه السلام منع الراوي وأمثاله عن الإمامة لأنه كان ضعيفا فاسد المذهب ، قال النجاشي ( 1 ) كان ضعيف الحديث فاسد المذهب وقال ابن الغضايري : إنه قال بالتناسخ ، ويمكن حمله على التقية أيضا لئلا يتضرروا من المخالفين . وبالجملة يشكل ترك هذه السنة المتواترة تمسكا بمثل هذه الرواية والله العالم . 80 - العياشي : عن زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : وأما إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك ( 2 ) . ومنه : عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الامام فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 3 ) . ومنه : عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يجب الانصات للقرآن في الصلاة ، وفي غيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصات والاستماع ( 4 ) . ومنه : عن أبي كهمس ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأ ابن الكوا خلف أمير المؤمنين عليه السلام " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " فأنصت
--> ( 1 ) فهرست النجاشي : 62 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 44 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 44 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 44 . ( 5 ) في ط الكمباني عن أبي بصير .